الجمعة، 13 يوليو، 2012

الأهوار العراقية ... هل ستضم للائحة التراث العالمي؟



بقلم:اسراء كاظم طعمة

على مدى النظر لأديم بلاد الرافدين وفي شتى بقاعه مواقع أثرية وطبيعية ذات تنوع ثقافي كبير لكن ما مدرج منها حتى الأن في قائمة التراث العالمي لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة "اليونسكو" هو 3 مواقع عراقية فقط أولها الحضر في عام 1985 وآشور (القلعة الشرقية) في عام 2003 ومدينة سامراء الأثرية في عام 2007.




ويجري التباحث حالياً في محاولة لضم منطقة الأهوار والتي تعد واحدة من أندر المناطق التراثية والطبيعية المختلطة في العالم أجمع للائحة التراث العالمي لليونسكو وذلك عبر الورشة الأولى والتي عقدت في شباط المنصرم وهي واحدة من أصل اربع ورش عمل لمكتب يونسكو العراق بالتعاون مع برنامج الأمم المتحدة البيئي (UNEP) والاتحاد الدولي لحماية البيئة(IUCN) على أمل ان تعقد باقي الورشات على مدار الاشهر الأحدى عشر القادمة وقد اشترك في الورشة الاولى 20 مشاركاً من 6 وزارات عراقية هي: البيئة والتخطيط والموارد المائية والبلديات والأشغال العامة والعلوم والتكنولوجيا إضافةً إلى متحف التاريخ الطبيعي والهيئة العامة للآثار والتراث كذلك ممثل عن المنظمة الغير حكومية طبيعة العراق.

وتسعى تلك التحركات الى صياغة ملف لترشيح موقع الأهوار لغرض الأنضمام في إطار مشروع عملية الادراج على لائحة التراث العالمي كأداة لتعزيز الادارة الطبيعية والثقافية للأهوار العراقية.
والانتباه الى مدى أهميتها يأتي عبر المحافظة عليها وحمايتها من الإندثار من جهة وضمها للائحة التراث العالمي من جهة أخر وتلك مسؤولية دولية وليست عراقية حسب كون مناطق التراث العالمي النادرة كالأهوار هي ملك لجميع شعوب العالم.... ولكن لنبصر الواقع بجلاء إذ لا يغيب عن ذهن الكثيرين أن منطقة الأهوار تعرضت ومنذ التسعينات الى عمليات تجفيف واسعة شوهت ملامح الحياة والطبيعة فيها وكل ما بذل من مساعي بعد الـ2003 لأعادة الحياة الى ما كانت عليه هي خطوات بطيئة ومتثاقلة لا تجاري حقيقة الواقع الذي تعانيه منطقة الأهوار.
إليس من الأجدر أن تواكب تلك التحركات العراقية والدولية والساعية لضم الأهوار للائحة التراث العالمي اهتمام عراقي حقيقي بواقع منطقة الأهوار للحفاظ عليها كي لاتمسي محض تراث حاضر ومدون في سجلات الثقافية الدولية....غائب وفي طريقه للأنقراض مع الإهمال والتغاضي عن تقديم حلول سريعة وناجعة لمشكلاته... متى ينتبه أصحاب القرار في العراق لمشكلة الأهوار .. ومتى يصبح التصريح بالمعالجة حقيقي وفي الجسد المريض وليس بعيد عنه؟؟؟

إرسال تعليق