الأحد، 26 أغسطس، 2012

الفقر في العراق.. حلول ممكنة و قوانين مؤجلة


"انانية بعض الكتل السياسية دفعتها لتجاهل واجبها كممثلة لحقوق الشعب في حين تمسكت بمصالحها الشخصية البحتة تحت مسمى المصالحة الوطنية"

الحلقة الأولى

                                                                     عدسة: عامر الساعدي

 
بقلم: إسراء كاظم طعمة
السنوات تمر... وعام يليه عام.. واضابير يعلوها غبار التأجيل في اروقة البرلمان العراقي بين مماطلات الكتل السياسية التي ترفض ان تحسم أمرها بصدد قوانين ذات صلة بواقع ومعاناة الفرد في العراق، سواءاً باقرارها لو بإضعف الإيمان إي بتقديم مسودة مشروع قانون لها.... ومن تلك ما يعنى بواقع وحقوق الأرامل والإيتام وما يخص الضمان الاجتماعي كونه احد التشريعات التي تنقذ الملايين من العيش تحت خط الفقر  طبقا لماورد في المادة 30 من الدستور التي حددت واجبات الدولة وتكفلها برعاية اليتيم والاسرة...  في الوقت الذي " تتباطح وتتناطح" الكتل السياسية لتدفع نحو اقرار قوانين تعنيها هي وتعني مصالحها الشخصية ومنها تحديداً قانون العفو العام الذي اخذ اكثر من حقه في التداول والنقاش داخل قبة البرلمان العراقي.... حبذا لو ان قوانين ذات صلة بواقع ومعاناة المواطن تاخذ نصيبها من الجدال والحوار والاهتمام كما اخذ هذا القانون أو سواه من القوانين التي تصب في نهاية الأمر بمصالح السادة النواب ممثلي الشعب !!! إذ أن ذلك يكشف وبوضوح أنانية بعض الكتل السياسية التي تجاهلت من جهة واجبها كممثلة لحقوق الشعب وتمسكت بمصالحها الشخصية البحتة تحت حجة ومبرر مشاريع تعنى بـ "المصالحة الوطنية".


 

ولنرى هنا وبالارقام ما اعلنته مؤخرا وزارة العمل والشؤون الاجتماعية في العراق إذ ذكرت  ان عدد الأيتام في قد  بلغ نحو 5 ملايين طفل أو ما نسبته 16 % نتيجة اعمال العنف التي شهدها خلال السنوات الماضية. وكانت بيانات صادرة من منظمات دولية  اشارت الى ان "العراق يضم النسبة الاكبر من الايتام في العالم العربي، والحقيقة التي وصلت اليها المنظمات هي ان "اعداد الارامل والايتام في تصاعد والرعاية الحكومية غائبة  وبحسب منظمة اليونسيف أكدت أن حصيلة العنف في العراق بلغت أكثر من 5 ملايين و700 ألف طفل يتيم حتى عام 2006 نتيجة اغتيال آبائهم، أو أنهم قُتلوا في حوادث التفجيرات والمداهمات المسلحة وسقوط القذائف والقتل الطائفي". وعلى الرغم من وجود العشرات من المنظمات المعنية الارامل والايتام الا انها لم تستطع اداء مهماتها بسبب انعدام التمويل، وفق ماذكرته النائبة لسابقة" شذى العبوسي" اذا اشارت ايضاً الى ان اغلب المنظمات مرتبطة باحزاب وعملها الانساني في اغلبه ياخذ الطابع السياسي، والجمعيات الخيرية تعمل في غياب تشريعات  تنظم عملها بخصوص رعاية الايتام والارامل وبما ينسجم مع اعداهم التي تجاوزت الملايين في العراق.


جمعية انصار الفقير
مدونة بصراحة اونلاين

إرسال تعليق