الأحد، 16 مارس، 2014

الموتى لايموتون مرتين !!!






بقلم: إسراء كاظم طعمة


  حروب اكلت من العراق واهله ما اكلت .. اضرمت النار في اخضره قبل اليابس.. فقدنا فيها فلذات اكبادنا وقرة اعيننا.. رجال ما اشرقت على مثلهم شمس ولا لامس التراب كوقع خطاهم .. لم يتبقى سوى وقع اصواتهم وصدى ضحكاتهم تداعب بأسى فؤاد انفطر من لوعة الألم والفراق .. رائحتهم .. ابتساماتهم .. قهقهاتهم .. جراحهم مازالت بعد طول السنين بين ثنايا ثيابهم المخبأة في صندوق الذاكرة.

ازاح الستار عن جرح الماضي خبر تبادل رفات جنود بين العراق وايران قضوا في حرب الأعوام الثمانية .. وجبة رفات جديدة من اصل الاف ارواح ازهقت وكانت محض وقود لمطحنة الحرب .. حرب خاضها "صدام" بالوكالة عن امريكا والخليج ضد الثورة الإسلامية في إيران.. ليسدد  شعبه فقط .. العراقيون فقط .. رجالهم ونسائهم واطفالهم والأجيال التي جاءت من بعدهم .. فاتورة مكتسبات و مصالح الغرب والخليج .. ويسددوا ايضاً ثمن "حمق القائد" .



 وهذه هي الأخرى " حرب الكويت" مطحنة اخرى وجزء جديد من سلسلة حروب قدرت للعراق... وفي ظل برود غربي معهود يطل علينا الأمين العام للأمم المتحدة ليعبر عن أسفه لعدم العثور على المزيد من رفات المفقودين الكويتيين، داعياً السلطات العراقية إلى بذل المزيد من الجهود في هذا الصدد.. من اجل المزيد من توطيد العلاقات بين البلدين.. يالحرص الغرب على العلاقات بين الجارات والشقيقات!! ... 
سمعنا ونسمع عن حروب غيرت مسار التاريخ والجغرافية .. حروب خاضتها دول ضعيفة كانت ام قوية، لكن جل غايتها تمركزت حول امور تعلقت بسعيها في الحصول على السيادة والإستقلال والتحرر من التبعية للخارج .. لكن ما حدث مع العراق ان حروبه تلك كان لخدمة الخارج ضد مصلحته الوطنية .. 
عادت رفات جنودنا.. وقد تعود المزيد من رفات ارواح حلقت في سماء الله منذ سنوات..
 لتيقظ جراح مااسكنتها جراح جديدة.. 
عادت رفات جنودنا .. لكن ارواحهم حية في ذاكرتنا .. فالموتى لايموتون مرتين !!!
إرسال تعليق