الأربعاء، 12 مارس، 2014

متى يعلن" البلطجي" افلاسه!!











إسراء كاظم طعمة
"البلطجي" .. مدعي "الفتوة" ، المسترزق من كد الأخرين، يفتل شاربيه غاضبا متوعداً متى ما مست مصالحه او كادت.. يبطش حتى بحليف الأمس اذا ماقلب الدهر موازينه فجعل منه  عدو اليوم .. لا ثابت عنده سوى منافعه.

 غاياته دوماً تبرر وسائله .. "الحديد والنار" او " قواه الناعمة" تحت إمرته، ينتقي منها وفق نوع الحالة وما تقتضيها... يؤجج المعارك هنا او هناك ويصنطع الحروب بسند دولي او سواه .. في الوقت الذي يواصل فيه النظر مسترخياً في كرسيه الهزاز.. يدخن "سيجارته".. يتناول جرعة من كأس خمره مستلذاً باكثر المشاهد وحشية.. متأملاً اعمدة الدخان منتظراً متى ماصفا الجو واتضحت الرؤية ليجمع الغنائم.. ويجني الحصاد.




لا علم لي او ربما لسواي بمدى رغبة الولايات المتحدة الأمريكية في ترسيخ مبادىء حقوق الإنسان في العالم العربي .. إذ تطالعنا وزارة خارجيتها بتقاريرها السنوية تحت عنوان افتراضي " واقع حقوق الأنسان" في دول صنفتها حليفة او عدوة ، لكن شملتها جميعاً بعين الرصد .. - من مبرراتها-  إذ جاء في نص فقرة التعريف بواجبات وزارة الخارجية الامريكية التالي ( تتمثل مهمة وزارة الخارجية في العمل على تقدم الحرية والرقي بها لما فيه خير لمصلحة الشعب الأمريكي والمجتمع الدولي وذلك عن طريق المساعدة في بناء ومساندة عالم اكثر ديمقراطية وازدهار وامنا يتكون من دول يستتب فيها الحكم الرشيد وتستجيب لمطالب ابناء شعوبها وتحد من الفقر الواسع الانتشار وتتصرف بمسؤولية في اطار النظام الدولي).



يالها من عناوين تبعث على التفاؤل!! الحكم الرشيد!! الحد من الفقر !! .. رأس الإمبريالية والرأسمالية العالمية تسعى للحد من الفقر!! .. " البلطجي" يسعى للعدل !!..


اعترضت على مضامين تلك التقارير هذه السنة الإمارات العربية المتحدة والجزائر كما فعل اي بلد عربي سواهما نال نصيبه من التهديد والابتزاز الأمريكي في سنوات ماضية .. فليعترضوا!!.. وهل نملك نحن العرب سوى الاعتراض والاحتجاج!! ..  متى ما اصبح العرب قوة اقليمية لها واقع حينها فقط  لن تبقى للغة التهديد والابتزاز ولا لـ" البلطجي" وظيفة تذكر .. حينها فقط سيعلن افلاسه..


إرسال تعليق