الأربعاء، 16 أبريل، 2014

امريكا واستكمال زينة القتل!!




بقلم: إسراء كاظم طعمة

الخبرة في القتل تلازمها خبرة في تقديم مبررات القتل... خبرة في انتقاء اسماء لعمليات القتل.. لأن القتل هو احد اهم الاساليب المتبعة في السياسة العالمية.. 

 - تصفية كل عقبة باي شكل من الإشكال- وسط رواج فلسفة الرأسمالية والإمبرالية في اغلب بقاع الأرض.

تتفنن امريكا في كل ماذكر اعلاه، بل حتى انها تطلق العنان لفكرها وخيالها الجامح الكاسح الحالم بكل مالدى الآخر في سبيل اشباع غرورها في الهيمنة والنفوذ .. تبدع في اختيار اسماء لعملياتها العسكرية الداخلية والخارجية.




 عملية " الطفل الصغير"  هو اسم لابشع جريمة في حق البشرية.. اسم  الحملة العسكرية لضرب مدينة "هيروشيما" اليابانية بالقنبلة الذرية في عام 1945 وبعد 3 ايام من هذه المذبحة تلتها عملية "الرجل البدين" والتي خصت مدينة " ناغازاكي" بقنبلة ذرية.. حصدت كلتا العمليتان ارواح آلاف البشر واصابت الضرر ولسنوات لاحقة في كل ميادين الحياة..

من يتأمل العنوانين السابقين لإبشع ما قد يرتكب في حق الحياة والعيش سيدرك قطعاً وحشية وهمجية امريكا منذ سنواتها الأولى في عالم الجموح والطموح والنفوذ.
 "عاصفة الصحراء" هو العنوان الأكثر التصاقاً بالواقع .. هو عنوان حرب الخليج الثانية ضد العراق عام 1991 .. هي حرب عاصفة قلبت موازين القوى وثبتت الوجود الأمريكي في الخليج العربي واقعاً صريحاً اكثر من ذي قبل.



وقد اشار كتاب "الأسماء الرمزية" لويليام أركن الأستاذ في جامعة سلاح الجو الأمريكي الى مايزيد عن ثلاثة آلاف عملية سرية حول العالم قام بها الجيش الأمريكي بعد احداث 11 سبتمبر2001، شملت أركان الأرض الأربعة. وجاءت تلك التسميات المثيرة على النحو التالي: الدرع العراقي والتنين الشجاع والمارد القادر وسراب الصحراء وعاصفة الليل والنجم الساطع وهي عناوين تحمل سعة كبيرة من الخيال .. وكذلك عناونين اخر مثل .. منحى برافو، ضوء القمر اللانهائي، سلسلة الصبار، حصان الصبار، مسلسل الجبال ، القارب المنظم ، الحضور المتألق، حمامة السلام .... وما الى ذلك)  

عملية تصفية الإرهابي "اسامة بن لادن" سميت بعملية " جيرانيمو" ... وجيرانيمو هو أحد زعماء قبيلة "الأباتشي" أحد أشهر قبائل الهنود الحمر سكان أمريكا الأصليون الذين قاوموا المستوطنين من أصول أوروبية في القرن التاسع عشر... السكان الذين تمت ابادة اغلبهم لتظهر الى وجه الواقع امريكا المستبدة... ولا علم لي باي تفسير اجد التطابق بين الأسم ومحتوى العملية!! .. إلا ان "امريكا وبن لادن" كلاهما استلبا ماليس لهما في حق البشر والبشرية.

 ومهما اختلفت تلك الأسماء في حروفها وتشكيلاتها فهي تصب في مغزى واحد نابع من سخرية امريكا من كل مادونها ودون حلفائها، كل شيء مباح من اجل النصر والظفر بما تخطط للنيل منه.. 
 هل ذلك نوع من الترهيب لسلطان امريكا الممتد شمال الارض وشرقها.. جنوبها وغربها.. ام هي محاولة لوضع فرع جديد لعلم القتل الممنهج والمعتمد في سياسة راعي البقر المحترف.. ام هو استكمال لزينة القتل.. ؟؟

 

إرسال تعليق