الاثنين، 9 يونيو 2014

حريات تمنعها ضرورات !!

 



إسراء كاظم طعمة 

منذ سنوات تتردد على مسامعنا عبر وسائل الإعلام  دعوات مضامينها ضرورة اطلاق الحريات .

حرية الإعلام 
حرية التعبير
حرية الرأي 
حرية الفكر والإبداع 
وما إلى ذلك  ....

هي مطالبات خرجت من رحم شتى اطياف المجتمع ... لم تكن حكراً على مؤسسات المجتمع المدني ( منظمات حقوقية، نقابات، اتحادات ، جمعيات... )، بل كان لمؤسسات الدولة الحكومية او المنضوية تحت لوائها بشكل مباشر او غير مباشر  نصيب من تلك المطالبات، حتى ان دساتير اغلب البلدان العربية اشارت وبصريح العبارة الى ضرورة العمل على ايجاد واقع لتلك الحريات واحترامها لما لها من دور في النهوض بالمجتمعات.



 المذهل في الأمر ان مضامين تلك المطالبات مهما اختلفت عناوينها او مصادرها جاءت بنفس النهج والفكر في تشخيص العلة وتحديد العلاج..!! .. إذ عادة مااشارت ان اطلاق تلك الحريات وإيجاد واقع حقيقي لها  يأتي عن طريق اصدار التشريعات والقوانين بما يٌفعل دور فئات المجتمع ويعمل من بعد ذلك على النهوض بواقع المجتمع..

لكن لنأتي هنا الى منطقة مظلمة في هذا الشأن.. لمصلحة من إطلاق الحريات ( الفكر، التعبير ، الرأي، الإعلام ، الإبداع).؟.. من الخاسر ياترى في حال اصبح لها واقع حال؟.. أو بعبارة اخرى قد تجيب عن السؤال اعلاه.. ماهو  العائق الذي يحول بينها وبين اقرارها مادام ان المطالبات كما جاءت من مؤسسات المجتمع المدني هي ذاتها من مؤسسات الدولة؟.. ؟
اما ان تبني تلك  الدعوات هي محاولات لذر الرماد في العيون عبر الإدعاء بإمر والاتيان بعكسه، او هي استجابة شكلية لاحتواء الموقف عبر الهروب الى الإمام.
لربما للإمر علاقة بـ(ضرورات)  تمنع ان يكون لتلك الحريات واقع .. هذه عبارة عادة ماتنقذ الموقف وتختصر الجواب.






إرسال تعليق