الثلاثاء، 24 يونيو 2014

كوارث على هامش فنجان قهوة !!!








بقلم: إسراء كاظم طعمة

للمثقف – مفكر، إعلامي، فنان- مسؤولية تجاه المجتمع تفوق مسؤولية الحاكم، صاحب المنصب والسلطة والنفوذ حضوراً ووزناً وتأثيرا  استناداً إلى واقعاً مفاده ان للمثقف جمهوراً من المحبين والمريدين والمرددين لإفكاره وقناعاته وعباراته و”عضاته” … في الوقت الذي وضع المجتمع فيه السياسي موضع المتهم والمدان – لربما لإن السياسة بحر من الوحل القذر – حتى وان اثبت براءته .. مشكوك في كل حرف من كلامه … الثقة في افعاله زئبقية لا تستقر عند مستوى 

 


وفي زمن الأزمات تزداد مسؤولية المثقف ثقلاً وتأثيرا لان الكلمة منه قد تزهق روح.. والموقف الذي يبديه قد يحرف مسار الإحداث الى مالا يحمد عقباه..
وحين يتأمل المثقف شأناً عاماً ويستغرق في محاولاته للوصول الى نتائج ومعطيات ليطلق جماح افكاره عبر منجزه – اياً كان – قد يتبادر او لا يتبادر الى ذهنه إلى إين سيقود ذلك “الجيش” من متابعيه، والمنتظرين الى ماسيؤول اليه قراره.. إذ ان المجتمع قد نصبه – مجازاً- نائباً عنهم متحدثاً باسمهم معبراً عن همومهم وطموحاتهم… قد يدري او لايدري ذلك المثقف وهو يرتشف فنجان قهوته حجم الكوارث التي يخلفها ذلك الكم من الكلمات بعد ان يطلق العنان لها.
عادة ما يستنتج بعض الصحفيون والكتاب وهم يستقرؤون مجريات الإحداث فيتوصلون الى ما يسحب بعض القراء الى مناطق تفكيرهم متجاهلين حقيقة ان بعض القصص لها مشاهد لم تكتمل لإن الحقيقة مثل جبل الجليد لا يظهر منها سوى مايطفو على السطح .. وهكذا فان كتابة السيناريوهات لا تمت بصلة للواقع لانها تبقى محض افتراضات… إلا يتبادر الى ذهن الكاتب ان مشهد واحد في الخفاء قد يقلب نتيجة تحليله رأسا على عقب ؟؟!!… اصحاب الضمير اليقظ وحدهم من يضعون نصب اعينهم خيار قول الحق او الصمت حين يكون مصير الوطن على المحك.
إرسال تعليق