الخميس، 18 سبتمبر، 2014

شجرة الشر لا تسقى بماء عذب






 إسراء كاظم طعمة 

عبر تصفحي لمواقع وكالات انباء و صحف ومراكز بحوث ودراسات عربية وغربية لا تمضي ايام معدودة حتى يصادفني خبر  فحواه مساعي غربية للنهوض بواقع المرأة في المنطقة العربية وتعزيز تمكينها السياسي والاقتصادي والاجتماعي .. وان كانت تلك العبارات براقة لدى البعض .. فأن ذلك البريق سيتلاشى وهجه ولمعانه كلما دنونا من الحقيقة لنكتشف زيف تلك الادعاءات. 



تلك المساعي تترجم اما في شكل مشروع اعدت برنامجه مؤسسات غربية.. رأت وفق الرؤية الغربية العلل، شخصت الأسباب، توصلت الى النتائج وسبل المعالجة بمعزل عن ما ينسجم مع واقعنا العربي وبتغاضي النظر ان كانت مضامين تلك البرامج قابلة للتحقيق او بعبارة اوضح انجازها يثمر خيراً!!! 

وغالباً ما تكون تلك المساعي تصريحات تطلقها جهات سياسية غربية تشير وبأصبع التهديد والوعيد للمعنيين بواقع المرأة في العالم العربي، مطالبين باحداث التغيير المناسب وفق مبدأ وصاية الغرب الدائمة على العرب.. !! ..

وصل الأمر ان تكون "المساعدات" التي يقدمها الأتحاد الأوروبي او سواه من المؤسسات المانحة - ولقد وضعتها قاب قوسين لأنها في الأصل ليس مساعدات بقدر ما هي "طعم" لتركيع العرب اكثر مما هم عليه -  ان تكون تلك "المساعدات" مشروطة بتغيير بنود معينة في الدستور واصدار حزمة قوانين وتشريعيات وفق الرؤية الغربية لإحداث ذلك " التمكين".


لا ينطلي على احد  احتمالية ان يغيب عن ذهن أولئك المسؤولين في الغرب ان المرأة في كل انحاء العالم وليس في العالم العربي حصراً تتحمل العبء الأكبر من تبعات احداث العنف الاقتصادي( الفقر، البطالة، ارتفاع الاسعار،... ) والعنف السياسي ( عدم الاستقرار سياسياً ) بما احدث عنف اجتماعي .. وللنظام الرأسمالي الغربي نصيب الأسد في صنع حالات العنف وتناميها بما اوصل الأمر لبعض البلدان العربية ان تكون على حافة الفشل .. هي ذات البلدان التي يطالبونها ان تنعم المرأة فيها بالتمكين !! 


كيف للقاتل ان يمد يد العون!! وكيف للص ان يكون مؤتمن!! .. من يزرع بذور الفتن ويسقي شجرة الشر لا تنتظر ان يكون حصاده خيراً.




إرسال تعليق