الخميس، 20 نوفمبر 2014

حيتان الكوكب ينمون فرائسهم "على هامش منتدى مجموعة الدول العشرين"




إسراء كاظم طعمة

منشغلون قادة العالم ومنذ سنوات في وكر السياسة - التي صنعها ويصنعها الاقتصاد- وعبر منتديات اقتصادية دولية وتجمعات وبروتوكولات في "الهم الاقتصادي الدولي".
وكلما تقادم الزمن زاد الانشغال... العبارة العصماء المكررة في كل لقاء هي العمل على تحسين وضع الاقتصاد الدولي  من خلال تعزيز النمو الاقتصادي المستدام وإيجاد فرص العمل لمواجهة الأزمات والصدمات..  وكأنهم معنيون بشأن البشرية التي تنحدر بتسارع نحو المزيد من الفقر واتساع الهوة بين فئات المجتمع..


و كلما اجتمعوا وتحاوروا وتآمروا وتنافروا واتفقوا واختلفوا وقرروا .. شرقوا أم غربوا .. فماذا يعني مساكين البشرية من كل ذلك الهراء!!!

يعمل أولئك النفعيون في مصالح ضيقة، مصالح شركات دولية، ومؤسسات تحمي استثماراتهم بل وتنميها وتدعم ركائز ديمومتهم وبقائهم على عرش سلطة الاقتصاد العالمي لسنوات قادمة..  وكلما ارتفع منسوب الثراء والرخاء لديهم كلما زاد الفقراء في كل أرجاء الأرض بؤساً.

مداولاتهم وكل ما وضعوه من حلول واتفاقيات ماضية وحالية ومستقبلية دفع ويدفع ثمن فواتيرها العائدة بالخير عليهم من مؤسساتهم وطبقة رجال المال والأعمال منهم، يدفعها الفقراء من خسارة لوظائفهم وتحمل المزيد من العبء جراء قرارات ترسخ قوانين الخصخصة وتخلي الدول عن مسؤولياتها تجاه الحق في الحياة والذي يترجم في أضيق نطاق له وهو( الحق في :- الغذاء، العلاج، التعليم، المأوى)..

حيتان الكوكب ينمون فرائسهم - عادة ما تكون تنمية الفريسة بتسمينها لكن في هذا الوضع الأمر معكوس..   عبر تجويعها  بعد سلبها مسبقا الحق في البقاء.


إرسال تعليق