الجمعة، 13 فبراير 2015

"تهم التحرش الجنسي".. تساؤلات استيضاحية في زمن مموه !!



إسراء كاظم طعمة   

 فرائس يتم اصطيادهم ام هم الصيادون لكن تخونهم الظروف فيتم كشفهم ..؟!
منذ ان عًرف عالم الشهرة وعًرف المشاهير - في عالم السياسة كما في عوالم المال والاعمال والفن والأدب والفكر - تتداعى اسماء في قبضة ذات الدائرة رغم اختلاف توجهاتهم المهنية والفكرية والسياسية ومواقعهم الجغرافية غير ان بند التهمة التي تندرج تحتها حجة محاكمتهم تجعل منهم مصنفون في خانة واحدة .. "متهمون بالتحرش الجنسي".



لا احد يستطيع ان يجزم في هذه الحكاية من هو الجاني المذنب ومن الضحية البريء ذلك الذي جعلته خيارات الحياة واختياراتها ان يكون في الكفة الاضعف..
لا احد يعلم الا قلة قليلة وحلقة ضيقة تحيط بمحيط تلك الجريمة او من صنعها او تصنعها .. و لكون " التحرش الجنسي" جريمة اجتماعية قبل ان تكون جريمة قانونية -مهما اختلفت المجتمعات- لذا حالما تتداول وسائل الاعلام ان شخصاً ما على مستوى من الشهرة تعرض لتهم تخدش حياء الأنسانية فأن ذلك يعد حكماً مسبق بحقه و هبوط  وتراجع كبير في اسهم رصيده المهني اياً كان.

لا ننكر ان اجهزة المخابرات العربية و العالمية قد استعانت بمثل هكذا وسائل " تهم التحرش الجنسي" لتقليم اظافر او تصفية من رأت فيه عدو او قد يشكل في مستوى ما عقبة في طريق النظام الحاكم الذي تحمي مصالحه.. 

احدث ما تداولته وسائل الإعلام خبر فضيحة جنسية لمدير البنك الدولي" دومينيك ستراوس" وقد جاء الخبر قبل بضعة اسابيع من ايداعه الترشيحات للانتخابات التمهيدية في الحزب الاشتراكي في فرنسا.. لكن لنستوضح امر ان احزاب اليسار في اوروبا قد بدأت تزيل الغبار عن كاهلها بعد فوز حزب " سيريزا- العودة الى الجذور" في اليونان.. اذ ربما يشكل فوز حزب يساري اخر تهديداً ما على طرف ما!!!..

وتتداعى الى ذاكرتنا حكاية الرئيس الأمريكي الأسبق " بيل كلينتون" والاتهامات التي لاحقته حتى بعد خروجه من البيت الأبيض لكن الجديد في الأمر ان في الأمر جديد 
اذ ظهرت فجاءة ضحية اخرى من ضحايا " كلينتون" تزعم نيتها رفع قضية بحقه .. يأتي ذلك مع اعلان زوجته " هيلاري كلينتون" نيتها الترشح للانتخابات الرئاسية الأمريكية المقبلة.. 

وان اتخذت اجهزة امنية وسياسية من تلك التهم وسيلة لغاية ما فان العامة من الناس استعانوا بها للاحتيال والاسترزاق من المشاهير .. نتذكر هنا ماحدث مع الممثل الأمريكي الشهير " بيل كوسبي" و المطرب الامريكي " مايكل جاكسون".. حيث اتضح من بعد ذلك برائتهم. 

كلامي اعلاه لا يشكل تبرئة لطرف او اتهام لاخر بل هي تساؤلات استيضاحية في زمن مموه... زمن تخفي فيه الحقيقة رأسها في الرمال خوفاً من الذبح.









إرسال تعليق